جواد شبر
292
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
مستكينا لذي الغنى خاشع * الطرف ذليل الادبار والاقبال اين جوب البلاد شرقا وغربا * واعتساف السهول والاجبال واعتراض الرقاق يوضع فيها * بظباء النجاد والعمال ذهب الناس فاطلب الرزق * بالسيف والا فمت شديد الهزال وقال يهجو أهل حمص لان خطيبهم كان يكثر الصلاة على محمد ( ص ) : سمعوا الصلاة على النبي توالى * فتفرقوا شيعا وقالوا لا ، لا ثم استمر على الصلاة إمامهم * فتحزبوا ورمى الرجال رجالا يا آل حمص توقعوا من عارها * خزيا يحلّ عليكم ووبالا شاهت « 1 » وجوهكم وجوها طالما * رغمت معاطسها وساءت حالا ان يثن من صلى عليه كرامة * فاللّه قد صلى عليه تعالى وقال يرثى ابا تمام الطائي : فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء ومن شعره : ما الذنب الا لجدي حين ورثني * علما وورثه من قبل ذاك أبي فالحمد للّه حمدا لا نفاد له * ما المرء الا بما يحوي من النسب وقوله : أو ما ترى طمريّ بينهما * رجل الحّ بهز له الجدّ فالسيف يقطع وهو ذو صدأ * والنصل يقرى الهام لا الغمد هل تنعفنّ السيف حليته * يوم الجلاد إذا بنا الحدّ وله : أيا قمرا تبسم عن اقاح * ويا غصنا يميل مع الرياح
--> ( 1 ) شاهت : قبحت . المعطس الانف